السيد جعفر مرتضى العاملي

44

حقائق هامة حول القرآن الكريم

التصرف بزيادة أو حذف آيات ، أو سور من القرآن ؟ ، أو تحريفها ؟ ! . . إن ذلك يكاد يلحق بالممتنعات والمحالات ، فكيف يسوغ لأحد أن يدعي وقوعه بهذه السهولة ؟ ! . . الدليل الثالث : الاهتمام بالقرآن : لقد استدل بعض العلماء بأنه : لو أن أحداً أدخل فصلاً في كتاب سيبويه ؛ لعرف ، وميّز ، وعلم أنه ليس من أصل الكتاب ؛ وذلك لشدة العناية به ، وبحفظه ، وضبطه . . ومن المعلوم : أن العناية بحفظ وضبط ، وقراءة القرآن ، أشد وأعظم ، ولا يقتصر ذلك على طائفة معينة ، بل هو محط أنظار ، واهتمامات الجميع ؛ لأنه معجزة النبوة ، ومأخذ الأحكام ، وأساس الإسلام . . الدليل الرابع : أحاديث العرض على الكتاب وغيرها : لقد استدل البعض على سلامة القرآن من التحريف ، بالروايات الآمرة بعرض الحديث على القرآن ، وقد رواها كل من : ابن عباس ، وابن مسعود ، وأبي بكر ، وأبي بن كعب ، ومعاذ ، وعن الإمامين : السجاد ، والصادق عليها الصلاة والسلام ( 1 ) . وقد يقال : إن ذلك يدل على حجية الموجود ، والإلزام بالأخذ به . مهما طرأ عليه ، ولا يدلّ على عدم التحريف فيه . ويجاب عن ذلك : بأن أمرهم بعرض الحديث على قرآن محرف ، أو يعلمون أن التحريف سيناله ، أمر بعيد ، وغير طبيعي . .

--> ( 1 ) الاستدلال أورده في الميزان ، ج 12 ص 7 . والأحاديث المشار إليها في : سنن الدارمي ج 1 ص 146 والمصنف للصنعاني ج 6 ص 112 وج 11 ص 160 وجامع بيان العلم ج 2 ص 42 وعيون الأخبار لابن قتيبة ج 2 ص 233 والبيان والتبيين ج 2 ص 44 والعقد الفريد ج 4 ص 60 وحلية الأولياء ج 1 ص 253 والكافي ( الأصول ) ج 1 ص 55 وتفسير العياشي ج 1 ص 8 و 9 وحياة الصحابة ج 3 ص 191 و 197 و 576 . وعن كنز العمال ج 8 ص 87 عن ابن عساكر . وعن أصول الحنفية للشاشي ص 43 .